تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أما دعوى الانصراف إلى مئونة الرابح فتنافي استدلالهم بهذه الروايات على استثناء مئونة إخراج المعدن والكنز والغوص عند تعلق الخمس بها « 1 » فإنها مئونة الاسترباح لا الرابح فإن هذه الدعوى لا تلائم دعوى الانصراف إلى مئونة الرابح للتضاد بينهما . وأما الإطلاق - بمعنى شمولها لكلا قسمي المئونة - فيمكن منعه أيضا ، لأن لازمه استثناء مئونة الشخص عن سائر الأنواع التي يجب فيها الخمس من المعدن والكنز والغوص والغنائم الحربية وذلك لإطلاق الخمس فيها أيضا ؛ لأن قوله عليه السّلام : « الخمس بعد المئونة » يشمل جميع أنواع ما فيه الخمس . ودعوى تخصيصه بما دل على عدم استثناء مئونة الشخص في تلك الأنواع من إجماع وغيره . غير مسموعة ، لاستلزامه تخصيص الأكثر ، لعدم بقاء شيء تحت العموم إلّا خمس الفوائد فقط ، لخروج ستة أو خمسة أنواع مما يجب فيه الخمس عن هذا العموم أو الإطلاق وهذا من المستهجن فدعوى العموم كدعوى الانصراف في هذه الروايات لا تخلو عن الإشكال . نعم ، يمكن تأييد إطلاقها بما روى عن تفسير العياشي عن إبراهيم بن محمد قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عما يجب في الضياع ، فكتب : الخمس بعد المئونة ، قال : فناظرت أصحابنا ، فقال المئونة بعد ما يأخذ السلطان ، وبعد مئونة الرجل ، فكتبت إليه أنك قلت الخمس بعد المئونة وأن أصحابنا اختلفوا في المئونة ، فكتب الخمس بعد ما يأخذ السلطان وبعد مئونة الرجل وعياله » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 199 . والمستمسك 9 : 485 في الخمس ، و 481 في خمس الكنز م 19 ، و 484 في خمس الغوص . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 10 : 38 رقم 19 - 14261 كتاب الخمس .