. . . . . . . . . .
شرح
وأما المرحلة الثانية : وهي البحث عن تحليله من قبل الأئمة الأطهار عليهم السّلام ولاية - بعد تشريعه أصالة فيأتي الكلام فيها في ذيل ( مسألة 19 ) من مسائل قسمة الخمس تبعا للمنصف قدّس سرّه ولا حاجة إلى التكرار .
الموضع الثاني في استثناء المئونة .
المئونة تكون على قسمين ( الأول ) مئونة الاسترباح ، وهي مئونة تحصيل الربح فتكون قبل حصوله لا محالة ( الثاني ) مئونة الرابح ومن بحكمه من عياله ، وهذه تكون بعد حصول الربح .
أما الأول - وهو مئونة الاسترباح - فلا يختص استثناؤه بهذا النوع ، بل يجرى فيما سبق من الأنواع أيضا كالمعادن والكنوز والغوص - كما تقدم - نعم هذا النوع ( الأرباح ) يكون أولى بالاستثناء لعدم صدق الفائدة بعنوانها إلّا بعد وضع مئونة الاسترباح فمن ربح عشرة دراهم ، وصرف في تحصيلها درهمين لم يربح إلّا ثمانية دراهم ، وهذا واضح ، ويكون استثناء مئونة الاسترباح في هذا النوع على طبق القاعدة ، وأما في تلك الأنواع فيكون استثناء مئونة الاستخراج برعاية مناسبة الحكم والموضوع المستفادة من تعلق الخمس بتلك العناوين بملاك الفائدة لا العنوان الأولي كعنوان المعدن والكنز والغوص وسيشير المصنف قدّس سرّه إلى استثناء مئونة الاسترباح في ( مسألة 61 ) ونتبعه في التوضيح .
وأما القسم الثاني وهو مئونة الرابح وعياله التي تعرض المصنف قدّس سرّه لها هنا فبحاجة إلى دليل خاص لتمامية الموضوع - وهو عنوان الفائدة والغنيمة - بدون استثنائها .
وقد استدل عليه - مضافا إلى الإجماع المحكي عن كثير من الأعلام « 1 »
هامش
( 1 ) راجع في نقل الأقوال الجواهر 16 : 58 وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : 198 ( مسألة 10 ) . ومصباح الفقيه للهمداني قدّس سرّه ( كتاب الخمس ) : 126 ، والمستمسك 9 : 520 .