. . . . . . . . . .
شرح
( تتمة ) في التحديد الزمني للمئونة تقدم الكلام في استثناء أصل المئونة ( مئونة الرابح وعياله ) ثم إنه يقع الكلام في جهات ( الأولى ) : في تحديدها الزمني بالسنة . ( الثانية ) : في مبدأ السنة ، ويأتي الكلام فيها في ( مسألة 60 ) الجهة الثالثة في تعريف المئونة ، ويأتي الكلام فيها في ( مسألة 61 ) الجهة الرابعة في أن المستثنى منه هل هو الموضوع أو الحكم ويأتي الكلام ، فيها في ( مسألة 72 ) فنتكلم هنا في الجهة الأولى فقط وهي التحديد بالسنة .
فنقول : لم يرد في شيء من الروايات تنصيص بتحديد المئونة بزمن خاص ، كالسنة ، أو الأقل ، أو الأكثر كما اعترف به في الحدائق « 1 » ، ولكن أجمعوا « 2 » على أن المراد منها مئونة السنة ، واعتمد عليه في الجواهر « 3 » وجرت عليها سيرة المتشرعة خلفا عن سلف ويستدل له مضافا إلى ذلك بانصراف مئونة الشخص إلى مئونة سنة ، فإن المتبادر من قول القائل : فلان يفي كسبه أو ضيعته بمئونته أو لا يفي بذلك ، أو أنه يملك مئونته أو لا يملك إنما هو مئونة السنة إلّا إذا قامت قرينة على إرادة مئونة اليوم أو الأسبوع أو الشهر ، ونحو ذلك ، ولا قرينة في الروايات على شيء من ذلك ، وإلّا لظهرت لكثرة الابتلاء بهذا الخمس ولو من زمن الصادقين عليهم السّلام .
وبتعبير آخر إن مقتضى الإطلاق المقامي إنما هو الحمل على إرادة مئونة السنة من قوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » لأن إرادة غير السنة بحاجة إلى قرينة ، دون إرادتها لبناء العرف على تحديد المئونة بالسنة فلا حاجة إلى التصريح بها
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 353 .
( 2 ) الجواهر 16 : 58 ، وكتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 90 و 200 .
( 3 ) الجواهر 16 : 58 ، وكتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 90 و 200 .