تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى ما عدا المنصوصات ، كما هو المحتمل في رواية النعماني ، وأرباح المكاسب يكون من المنصوص . وقد يتوهم أيضا معارضة الروايات المتقدمة . برواية علي بن مهزيار قال : « كتبت إليه يا سيدي : رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال - حين يصير إليه - الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السّلام ليس عليه الخمس » « 1 » . فإنها تدل على عدم وجوب الخمس في مال دفع إليه للحج سواء أكان على نحو الهدية أو الأجرة لا قبل الحج حين يأخذ المال ولا بعده وإن فضل في يده شيء من المال . ويندفع بأن عدم وجوب الخمس في كلا الفرضين هو مقتضى القاعدة أما في الأول أي قبل الحج فواضح ؛ لأن خمس الأرباح أو الهدايا يكون بعد المئونة ، والمفروض عدم صرف شيء من هذا المال في مئونة الحج ، وأما في الثاني أي بعد الحج فلأن الوجوب يكون بعد مئونة السنة لا بعد مئونة الحج فقط ، نعم إذا بقي شيء من ذلك ولم يصرف في مئونة السنة وجب الخمس حينئذ ، ولكن لم يفرض ذلك في السؤال . هذا مضافا إلى ضعف الرواية ب‍ ( سهل بن زياد ) في طريقها فإنه لم يثبت وثاقته بل ثبت عدمها « 2 » . هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى من الموضع الأول وهو إقامة الدليل على أصل وجوب خمس الأرباح في الشريعة الإسلامية .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 507 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 2 ) راجع معجم رجال الحديث 8 : 338 رقم 5629 .