تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
إنما هي الروايات التي ذكرها في الوسائل في باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة « 1 » . دفع المعارضة : ثم إنه قد يتوهم معارضة هذه الروايات بالروايات الدالة على عدم وجوب الخمس في الأرباح إما لحصر وجوبه في الغنائم خاصة ، أو لحصره في عدد ليس منه الأرباح فهناك طائفتان من المعارضة . أما الأولى فهي مصححة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » « 2 » . فإنها ظاهرة في حصر الخمس في الغنائم وقد تصدى صاحب الوسائل للجمع بينها وبين الروايات المتقدمة بوجوه لا يمكن المساعدة على بعضها . ( أحدها ) : أن المراد ليس الخمس الواجب بظاهر القرآن إلّا في الغنائم ، فإن وجوبه فيما سواه إنما ثبت بالسنة وفيه ما تقدم من عموم آية الخمس لمطلق الغنائم والفوائد لغة وعرفا وتفسيرا . ( الثاني ) : ما حكاه عن الشيخ وغيره « 3 » من أن المراد بالغنائم هنا جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس ، وذلك بقرينة الروايات الدالة على وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة كما تقدم بل غيرها من الروايات الدالة على وجوب الخمس في المعادن والكنوز والغوص فيكون المراد من الغنيمة معناها العام ، لا خصوص الغنائم الحربية وهذا في مقابل ما لا يصدق عليه الغنيمة ، كالإرث وعوض الخلع ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 3 ) راجع المختلف : 202 .