تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
( الثالث ) : أن يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس من الأموال العامة ، كالفيء والأنفال ، وذلك بقرينة رواية أخرى لنفس الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الغنيمة قال : يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه ، وولى ذلك ، وأما الفيء والأنفال فهو خالص لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . فإن هذه صريحة في أن المراد من الغنيمة غنيمة الحرب لقسمة الباقي بين المقاتلين فتكون في مقابل الفيء والأنفال التي تكون بتمامها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس للمقاتلين ولا غيرهم شيء من ذلك . الطائفة الثانية من الروايات المعارضة هي ما دلت على وجوب الخمس في أربعة أشياء أو خمسة ليس منها أرباح المكاسب . ( منها ) : ما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السلام ( في حديث ) : « والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون ، ومن الكنوز ، ومن الغوص » « 2 » . ( ومنها ) مرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة . . . » « 3 » . وتندفع المعارضة - مضافا إلى ضعف سند المعارض - بأن حصر الخمس في هذه الأشياء يبتني على أحد أمرين إما دخول باقي موارد الخمس كالأرباح في الغنائم ، كما هو المحتمل في مرسلة حماد ، وإما كون الحصر إضافيا
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 517 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 14 وص 536 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 9 : 489 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 . ( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 4 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 75 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي