. . . . . . . . . .
شرح
أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السّلام : الخمس في ذلك ، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما ، هل عليه الخمس فكتب : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع » .
وهذه الرواية تدل على تعلق الخمس بمطلق الفائد ولو من غير اكتساب كما في السؤال الأول الدائر حول الهدية من المولى إلى خاصته ، وحملها على الأجرة خلاف الظاهر جدا لظهورها في المجانية من دون عوض وإن كانت محتسبة لمكان انقطاعه واختصاصه بمولاه ، إذ الظاهر من المولى في السؤال هو المولى العرفي الذي قد يستخدم شخصا للخدمة له وقد يهدي إلى خادمه ما يهدي .
نعم السؤال الثاني يدل على تعلق الخمس بخصوص أرباح المكاسب كبيع الفاكهة من بستان داره ولا تنافي بين الموردين هذا من حيث دلالة الرواية وأما سندها فقد يتأمل فيه من ناحية ( أحمد بن هلال العبرتائي ) في طريقه ، فإنه فاسد العقيدة مرميّ بالغلو تارة وبالنصب أخرى إلّا أنه وثقه النجاشي حيث يقول : إنه صالح الرواية ، مضافا إلى وقوعه في طريق أسانيد كامل الزيارات وتفسير القمي ، فالظاهر أنه ثقة ، وفساد عقيدته لا يضر بصحة رواياته على ما نراه من حجية خبر الثقة مطلقا ، كما أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في معجمه « 1 » في ترجمة هذا الرجل « 2 » .
هذه جملة من الطائفة الثانية من الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة أو الفوائد المكتسبة وسيأتي التعرض لباقي رواياتهما في المباحث الآتية ، كمبحث تحديده بما بعد المئونة ، وتحليله للشيعة ونحو ذلك ، وما ذكرناه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 2 : 354 - 359 رقم 1005 ترجمة أحمد بن هلال .
( 2 ) وقد تقدم في تعليقة ص 72 تصحيح سند هذه الرواية من قبل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه .