. . . . . . . . . .
شرح
أما صحيحة يونس بن يعقوب « 1 » فقد سئل القمّاط فيها أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأموال والأرباح والتجارات التي تقع في يده وهو يعلم أن حق الإمام فيها ثابت فأجابه الإمام عليه السّلام بأنه « ما أنصفناكم إن كلّفناكم اليوم » .
ولا ينبغي التأمل في إطلاق السؤال من ناحية من كان بيده الحق من تلك الأموال ، سواء المخالف أم الموافق ، والمراد من الحق ليس إلّا الخمس أو النفل ، فلا موجب لحمله على خصوص المنتقل إليه من قبل المخالف لتعين الموضوع في حق الإمام وليس هو إلّا الخمس أو النفل ، إذ ليس له عليه السّلام حق في أموال الناس غير ذلك ومقتضى إطلاقه من ناحية المنتقل عنه شموله لكلا الفريقين .
وأما معتبرة سالم بن مكرم أبي خديجة « 2 » فهي أيضا مطلقة من هذه الناحية ؛ لأن السائل سئل الإمام عليه السّلام أن يحلّل له الفروج باعتبار أن السبايا والجواري تكون من الغنائم الحربية وفيها الخمس ، وكانوا يبيعونها أو يزوجونها من دون تخميس فكان للإمام عليه السّلام فيها حق من هذه الناحية لا غيرها فكأن السائل استدعى من الإمام عليه السّلام أن يحلل له السبايا تحليلا مالكيّا ، لأن الخمس ملك له عليه السّلام أو له الولاية عليه ، ثم إن الرجل الآخر الذي كان حاضرا في المجلس عمّم السؤال بالنسبة إلى سائر الأموال التي فيها الخمس قائلا « ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة ، أو شيئا أعطيه فقال عليه السّلام : « هذا لشيعتنا حلال . . . » فإنه عمم السؤال بالنسبة إلى أموال اخر يكون فيها حق الإمام كالميراث والتجارة والعطية مضافا إلى الجواري والسبايا ، لوحدة الملاك في الكل لوجود حقهم في ذلك كله فتنقل إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 545 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 9 : 544 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 4 .