تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الشيعة بأحد هذه الأسباب من المخالفين أو ممن لا يؤدي الخمس ولو كان شيعيّا فأجابه الإمام عليه السّلام بحليّة جميع ذلك ، سواء الجواري أو غيرها من الأموال التي يكون فيها حق الإمام عليه السّلام لابتلاء الشيعة بجميع ذلك يوميّا والحاصل : أن إطلاق هاتين الروايتين من الناحية المبحوث عنها وهي تعميم الحلية بالنسبة إلى مطلق المال غير الخمس المنتقل من الغير سواء المخالف والموافق الذي لا يخمّس محكمة لا ينبغي التأمل فيها ويقيد بها إطلاق الروايات الدالة على حرمة التصرف في الخمس ووجوب إيصاله إلى أهله . ويؤيد ذلك أن المستفاد من أخبار التحليل هو أن ملاكه الإرفاق بالشيعة والامتنان عليهم من ناحية رفع ضمانهم لحقوقهم عليهم السّلام المنتقلة إليهم ممن لا يخمّس ؛ لأنه لولا التحليل كان فيها كلفة الضمان لو تصرفوا فيها وكلفة الاجتناب من كثير من الأموال التي يعلم بتعلق الخمس بها لو امتنعوا من التصرف ولا يخلو ذلك من نوع من المشقة ، بل الحرج ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون المنتقل عنه مخالفا لا يعتقد بالخمس ، أو موافقا لا يؤدي خمسه بل هو الأكثر معاشرة ، ومقتضى الامتنان حلّية ذلك مطلقا ، ويكون المكلف بالأداء من انتقل عنه سواء المخالف أم الموافق العاصي . ( المسألة الرابعة ) : هل يشتمل التحليل خمس الإرث . الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان الخمس متعلقا بنفس التركة فيحل للوارث إذا كان شيعيا وبين ما إذا كان في ذمة الميّت فلا يحل ويجب على الورثة أداؤه من التركة - كما هو خيرة سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » أما الأول فلظهور أخبار التحليل في تحليل حقوقهم المتعلقة بالأموال المنتقلة إلى الشيعة بإرث أو غيره ،
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 354 - 355 .