. . . . . . . . . .
شرح
بدل الخمس الذي أخذه بخلاف ما إذا حلل الخمس على الشيعة من دون إمضاء المعاملة ، فإنه بمنزلة استيفاء المال المغصوب ، وهو موجب لسقوط الضمان عن جميع الأيادي المتعاقبة على المال حتى الغاصب .
كما أن مقتضاه إمضاء الهبة مع ضمان الغاصب إذا وهبه لغيره ، فإنه بمنزلة إتلافه ، والمتلف ضامن للمال ، وإن كان الموهوب له محلّلا له المال .
هذا ، ويمكن أن يقال إن الجمع بين تحليل الشيعة المنتقل إليهم الخمس وضمان الغاصب له لا يتوقف على إمضاء المعاملات الواقعة بينهم ، إذ يمكن الحصول على ذلك بتحليل الخمس للشيعة مع تضمينه على الغاصب بمعنى تحريم التصرف فيه على الغاصب بأي نحو من التصرفات الخارجية أو المملكة للغير كما هو مقتضى أدلة وجوب الخمس ورده إلى أهله وأما لو عصى الغاصب فدفعه للشيعة بنحو من الأنحاء كان محللا لهم ولكن مع ضمان الغاصب على نحو الترتب بمعنى أنه يحرم عليه التصرف ولكن لو عصى وتصرف يحل للشيعة الأخذ مع بقاء عهدته على الغاصب حتى في موارد التمليك المجاني فإن مقتضى أدلة وجوب الخمس على الغاصب هو وجوب أدائه تكليفا وضمانه وضعا فلو امتنع وعصى ونقل الخمس إلى الشيعة كان الضمان باقيا بحاله وحاز للشيعة التصرف فيما انتقل إليه من دون ضرورة الالتزام بصحة المعاوضة وليس التحليل المذكور من استيفاء الحق كي يوجب رفع الضمان عن الغاصب بل هو تحليل للآخذ مع تضمين الغاصب لوجوب أدائه إلى صاحبه أولا فلو عصى حل للآخذ أخذه مع بقاء حرمة العطاء على الغاصب ، فلاحظ وتأمل .
( المسألة الثانية ) : استنقاذ الخمس : هل يجوز استنقاذ ما في يد المخالف من الأخماس والأنفال بالطرق غير المشروعة كالخدعة والسرقة والقهر إذا أمكن ذلك ؛ لأنه غصب في أيديهم إذا لم ينتقل إليهم من يد المؤمنين فيه قولان :