. . . . . . . . . .
شرح
( المسألة الثالثة ) : تعميم الحلّ لكل من لا يخمّس .
هل يختص الحكم بالتحليل بالمال المنتقل ممن لا يعتقد بالخمس كالمخالف والكافر أو يعم مطلق من لا يخمّس ولو مع اعتقاده به ، كالفسّاق من الشيعة الذين لا يخمسون أموالهم المشهور هو القول بالاختصاص لما في تعبيراتهم من تقييد الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد .
وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » في هذا المجال : « ظاهر هذه الأخبار اختصاصها بالمال المنتقل ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف وأما من لا يخمّس مع اعتقاده ففي جواز الشراء منه إشكال أقربه : عدم الجواز ، لعمومات حرمة شراء الخمس « 2 » قبل وصول حقّهم عليهم السّلام وصريح الروضة « 3 » كظاهر المحكي عن السرائر « 4 » الجواز » .
وقد ذهب سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) أيضا إلى القول بالجواز ، ولو ممن يعتقد بالخمس ولكنه يعصى ولا يخمّس ، وجاء ذلك في تعليقته الكريمة على المتن ، وكذا في تقرير بحثه في كتاب الخمس « 5 » كما أشرنا في أول البحث .
واستدل على ذلك بإطلاق الروايتين اللتين اعتمد عليهما في المقام وهما صحيحة يونس بن يعقوب ومعتبرة سالم بن مكرم وهما مطلقتان من هذه الجهة ، أي من جهة انتقال الخمس إلى الشيعة من المخالف أو الموافق العاصي ويقيد بهما ما دل على وجوب إيصال الخمس إلى مستحقه وما دل على حرمة شراء الخمس قبل أدائه .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 384 ط - م - قم .
( 2 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 3 من الأنفال .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 80 .
( 4 ) السرائر 1 : 498 .
( 5 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 354 .