. . . . . . . . . .
شرح
حكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه القول بالجواز عن صاحب المناهل « 1 » وحكى القول بالحرمة عن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد « 2 » والتصريح عنه بالحرمة في الروضة « 3 » بل عن الأول وجوب ردّه ، بل بطلان صلاته قبل الرد .
ثم قال قدّس سرّه وظاهر الأخبار وإن كان هو الأول إلّا أن الظاهر من بعض الأخبار وجوب المعاملة معهم على نحو ما يعتقدون في مثل الملكية والزوجية المضافة إلى الأشخاص ، دون مثل الطهارة والنجاسة في الأعيان » « 4 » .
أقول : مقتضى القاعدة هو الحرمة إذ لا ولاية لأحد على تخميس أموال الغير ، سواء المخالف أو المؤمن بعد أن كان المال مشتركا بين المالك وأرباب الخمس ، نعم للإمام الولاية على ذلك ، ومفاد أخبار التحليل ليس إلّا جواز التصرف في الأخماس المنتقلة إلى الشيعة بالطرق المشروعة كالبيع والهبة والإرث ونحو ذلك ولا أقل من أنه القدر المتقين في الجواز لعدم وجود إطلاق فيها من هذه الجهة ، بل جاء فيها السؤال عن الانتقال بالشراء والهبة والإرث ونحو ذلك كما في رواية يونس بن يعقوب « 5 » وسالم بن مكرم « 6 » فالأظهر هو المنع وإن كانت الأخماس مغصوبة عندهم لعدم الولاية على هذا الغصب لكل أحد إلّا المعصوم ولم يثبت إذنه .
هامش
( 1 ) وهو السيد المجاهد السيد محمد الطباطبائي قدّس سرّه المتوفى سنه 1242 ه من مشايخ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه .
( 2 ) عن الجواهر 16 : 141 .
( 3 ) الروضة البهية 7 : 135 .
( 4 ) كتاب الخمس : 387 .
( 5 ) الوسائل 9 : 545 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 6 و 4 .
( 6 ) الوسائل 9 : 545 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 6 و 4 .