تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » تعليقا على هذه الرواية : « وحمل الخمس في الرواية على الخمس الثابت في أرض الخراج ، لكونها من الغنائم ، لا الخمس المتعلق بالأرباح كما حكي « 2 » عن المحقق جمال الدين في حاشية الروضة - يدفعه مضافا إلى ما أشرنا إليه في صدر الكتاب من أن خمس أرض الخراج لا يجب على من تقبلها إما لكونها بالنسبة إليهم بحكم الأنفال التي أبيح لهم التصرف فيها ، أو غير ذلك من المحامل التي تقدمت الإشارة إليها . أنه ينافي الحكم بإخراج خمس غلة الرحى المبنيّة على تلك الأرض ، فإن أرض الخراج لا يجب تخميس الغلة الحاصلة من الأبنية الموجودة فيها ، غاية الأمر وجوب تخميس طسق الأرض ، كما نبّه على ذلك شيخنا المرتضى - رحمة اللّه - فتأمل » انتهى . 9 - ( ومنها ) معتبرة « 3 » محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب - بسنده - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه « 4 » هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 98 . ( 2 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 178 . ( 3 ) وقد صحح سيدنا الأستاذ قدّس سرّه سند هذه الرواية في تقرير بحثه ( مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 212 ) قائلا : « إن السند صحيح فإن ابن إدريس وإن ذكر في آخر السرائر فيما سماه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب ولم تثبت لدينا صحة شيء منها ، فلا يعتمد عليها لا سيما وإن في بعضها كطريقه إلى إبان بن عثمان شيء لا يمكن تصديقه ، ولكن خصوص طريقه إلى « محمد بن علي بن محبوب » صحيح لأنه إنما يرويه عما رآه من خط الشيخ وطريق الشيخ إلى ابن محبوب صحيح ، وقد روى هذه الرواية من طريق ابن محبوب وأما « أحمد بن هلال » فهو وإن كان فاسقا ينسب إلى الغلو مرة وإلى النصب أخرى ، بل عن شيخنا الأنصاري قدّس سرّه ( كتاب الخمس : 86 و 193 ) أن مثله لم يكن يتدين بدين لما بين النسبتين من بعد المشرقين ، ولكن الظاهر أنه ثقة في نقله وإن كان فاسدا في عقيدته حيث توقف على أبي جعفر ولم يقبل نيابته عن الإمام لأنّه كان يرى نفسه أحق بالنيابة إذ لا ينافي ذلك ما نص عليه النجاشي من كونه صالح الرواية كما لا يخفى » . ( 4 ) الظاهر أن المراد المولى العرفي الذي يختص في العمل له فيكون منقطعا إليه لا يعمل لغيره ، لا المالك والعبد ؛ لأنّه لا يملك شيئا كي يجب عليه الخمس .