تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
( الخامس ) : أنه لا بد في إباحة شيء لشخص إباحة مالكية من وجود المباح وهو الخمس - في المقام - والمبيح - وهو الإمام عليه السّلام - والمباح له - وهم الشيعة - وهذا لا يكون غالبا فكيف يمكن إباحة الخمس لجميع الشيعة إلى يوم الظهور أو يوم القيامة وهذا أشار إليه الشيخ قدّس سرّه أيضا « 1 » . فتحصل : أنه لا يمكن تفسير التحليل الوارد في الروايات بمجرد حلية التصرفات تكليفا وإن ورد عطف الفيء على الخمس في بعض روايات « 2 » التحليل المشعر بإرادة وحدة المعنى في الموردين ومن المعلوم أن الثابت في الفيء مجرد الإباحة التكليفية ؛ لأن المراد من الفيء المعطوف على الخمس في بعض الروايات المذكورة هو خصوص الفيء المغصوب في أيدي المخالف المنتقل إلى الشيعة الذي هو من قبيل الخمس المغصوب عندهم وهذا مما يتحد مع الخمس في الحكم ، فلا يقاس بالفيء الباقي على طبيعته الأولية المباح للشيعة إباحة حكمية يحتاج في تملكه إلى القصد بالحيازة أو الإحياء . 2 - وأما إرادة إسقاط حقهم من الخمس والأنفال فلا تصح أيضا لعدم سقوطه قبل الانتقال إلى الشيعة ، بل هو على عهدة الغاصبين ، له ، وأما بعد الانتقال إليهم فلا يوجب تصحيح المعاملات الواقعة عليها بين الشيعة والمخالف وهذا خلاف السيرة . 3 - وأما إمضاء ولاية الجائر فهو خلاف ظاهر النصوص . 4 - وأما إرادة التمليك الفعلي فلا تصح أيضا ؛ لأن التمليك قبل الانتقال إلى الشيعة بحيث يكون الخمس المغصوب عند المخالفين ملكا لهم بالفعل فغير مراد
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 385 ط : م - قم . ( 2 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 19 .