. . . . . . . . . .
شرح
من غنائم الحرب أو غير ذلك مما كان الخمس فيه معروفا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذا غير خمس الأرباح الذي ظهر أو شرّع في زمن الأئمة المتأخرين ، أي الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما ، وذلك لما جاء في تعبير روايات التحليل من إمضاء التحليل الصادر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام لما في تعبيراتها ب « أحللنا » أو « طيّبنا » ونحو ذلك ، ومن المعلوم أن الخمس الذي كان يبتلي به الشيعة في الأزمنة السابقة هو ما ذكرناه من خمس الغنائم ونحوه مما كان في أيدي المخالفين غير أرباح المكاسب ، وربما يستشهد على ذلك بالجمع بين تحليل الأئمة المتأخرة للخمس على طريقة الأئمة السابقين وبين أخذهم خمس الأرباح من الشيعة .
ولا يخفى أن هذا الوجه - لو تم - ينتج عدم تحليل خمس أرباح المكاسب لعدم شيوعه في الأزمنة السابقة ، والالتزام به مشكل ؛ لأنّ غصب المخالفين لحقوقهم عليهم السّلام لا يفرق فيه بين الحق الظاهر والخفي ، كما أن ابتلاء الشيعة بالأموال المنتقلة إليهم من المخالفين لا يفرق فيها بين الحقين وكان من الجدير إعفاءهم عن الجميع ، لا خصوص الخمس من غير أرباح المكاسب ، مع أن ابتلاء الناس بالمعاملات السوقيّة يوميا وتبادل الأرباح أكثر من غيره ، فالتفصيل بين الإعفاء عن خمس غير الأرباح وعدم إعفاء خمس الأرباح مما لا يمكن الالتزام به .
فالأولى أن يقال : ان وحدة موضوع التحليل في سياق الروايات تدل على أن المحلّل هو الخمس المغصوب عن طريق المخالفين الغاصبين لحقوق الأئمة عليهم السّلام .
تتمة : نذكر فيها مسائل تتعلق بالتحليل .
المسألة الأولى : ما هو المراد من التحليل .
المسألة الثانية : هل يجوز استنفاذ الأخماس والأنفال من المخالف .