تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أنه يشكل الالتزام به لوجوه : ( الأول ) عدم جواز وطي الإماء التي كلها للإمام نفلا أو بعضها خمسا بمثل هذا التحليل خصوصا بالنسبة إلى غير للإمام نفلا أو بعضها خمسا بمثل هذا التحليل خصوصا بالنسبة إلى غير الموجودين حال الإنشاء كما أشار إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » والمحقق الهمداني قدّس سرّه « 2 » والظاهر أن الوجه في عدم كفاية مثل هذا التحليل في ذلك هو أن تحليل الإماء إنما يكون بإرادة تحليل خصوص الوطي ، دون مطلق التصرفات الشامل له ولغيره ، فإنّه نوع من النكاح بمعناه الخاص ، دون مجرد جواز التصرف . ( الثاني ) : أنه لا يجوز حينئذ التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوقف ونحو ذلك في الخمس أو النفل المنتقل إلى الشيعة بمجرد التحليل بالمعنى المذكور ؛ لأن جواز التصرف وحل الانتفاع تكليفا لا يشتمل التصرفات الموقوفة على الملك كالبيع والوقف ونحوهما . ( الثالث ) : أنه لا بد من قصد التملك لما يقع في يده مما فيه الخمس أو النفل لكي يملكه كي يجوز له التصرفات المتوقفة على الملك ، كما هو المقرر في باب الأنفال من الأراضي ونحوها ؛ لأن مجرد إباحتها للشيعة لا يستدعي ملكيتها لهم ما لم يقصدوها بالحيازة أو الإحياء وهذا خلاف ظاهر الأدلة المحلّلة . ( الرابع ) : أن مقتضى التحليل بالمعنى المذكور هو جواز التصرف لكل من الشيعة في الأخماس المنتقلة إلى بعضهم ؛ لأنها كالأنفال ، والفيء مباح لتمام الشيعة ، ومقتضى ذلك جواز تصرف الغير حتى فيما انتقل إلى أحد الشيعة ؛ لأن الثابت له إنما هو مجرد إباحة التصرف لا الملك ، والإباحة لا ينافي الإباحة للآخر إذ لا يختص بمن انتقل إليه الخمس ، وهذا مما لم يلتزم به أحد .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 385 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 271 ط قم .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 744 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي