. . . . . . . . . .
شرح
قطعا لبقاء الخمس في هذا الحال في ملك الإمام عليه السّلام على عهدة الغاصب وأما التمليك بعد الانتقال إليهم فلا يجدي في تصحيح المعاملات الواقعة على الأموال بين الشيعة والسنة وهذا خلاف ما عليه السيرة والمعهود في الأذهان .
هذا مضافا إلى أن التمليك للشيعة يستلزم اشتراك الجميع فيها نظير الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين قاطبة على نحو الشركة ولا يختص بواحد دون آخر فلا يملك الشيعي حينئذ أرض النفل أو المال الذي فيه الخمس لو انتقل إليه من المخالف ، بل اللازم عليه حينئذ أداء خراج الأرض فيجعل في بيت المال للشيعة ، وهذا مما يقطع بعدم إرادته من أخبار التحليل .
5 - فلا يبقى إلّا الاحتمال الخامس وهو إرادة الإذن في مطلق التصرفات في الأخماس المنتقلة إلى الشيعة من المخالف سواء التصرفات المتوقفة على الملك بعوض كالشراء ونحوه أو بلا عوض كالهبة ونحوها أو ما لا يتوقف على الملك كالتصرفات الخارجية كالأكل والشرب ونحوهما ، فالمراد من الحل في المقام الجواز أعم من الجواز الوضعي والتكليفي أي الجامع بين الجوازين .
والنتيجة : أنه لو تحققت معاملة على ما فيه الخمس أو ما كان كله للإمام كالأنفال بين الشيعة والمخالف على النحو المتعارف بين المسلمين صحت المعاملة من الشراء والهبة والإجارة ونحوها لجواز ذلك وضعا وتكون نافذة وصحيحة ، فعليه يحل التصرف في المال غير المخمس إذا استأجره الشيعي من المخالف مع عدم ملكية العين المستأجرة له إذ ليست الإباحة في المثال إلّا إمضاء الإجارة الموجبة لملكية المنافع ، دون العين المستأجرة كما أنه يجوز لهم التصرفات الخارجية فيما لا يتوقف على الملك .
فيتلخص مما ذكرنا : أن الأصح هو أن يكون المراد من التحليل إمضاء جميع التصرفات الصادرة من الشيعة في الأخماس المغصوبة ، سواء التصرفات