. . . . . . . . . .
شرح
وأثّر في مواليدهم ، لأن أكل الحرام يؤثر في النطفة ، فلا يكون المولود طيّبا ، وهذا غير الحق الثابت في أموال نفس الشيعة ، ولا أقل من صلوح التعليل المذكور للقرينية .
هذا مضافا إلى أن التعبير ب « أحللنا » دال على وحدة التحليل الصادر من الأئمة عليهم السّلام جميعهم ، لا تحليلا جديدا ، وقد عرفت أن مورد التحليل الصادر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام إنما هو الخمس المتعلق بالأموال قبل الانتقال إلى الشيعة ، أي الأخماس المغصوبة .
نعم ، هناك طائفة خامسة من الروايات دلت على تحليل الخمس المتعلق بأموال الشيعة إلّا أنها قضايا شخصيّة لا تدل على الحكم العام وقد تقدم ذكرها في المقدمة الخامسة فراجع .
فقد تحصل من جميع ذكرناه إلى هنا - جمعا بين الروايات الدالة على التحليل والتخميس - أن المحلل للشيعة إنما هو خصوص الخمس الثابت في يد غيرهم - أي الخمس المغصوب - ثم انتقل إلى الشيعة ، دون الخمس المتعلق بنفس أموالهم ، وهذا هو الذي جرت عليه السيرة ، ويوافقه السليقة الفقهية ، واقتضاه الجمع بين الأدلة مع لحاظ القرائن الخارجية والداخلية ، وفي المستمسك « 1 » أنه « يظهر من كلماتهم أنه من المسلمات ، بل عن ظاهر البيان : أنه مما أطبق عليه الإماميّة » .
التفصيل بين الأخماس .
ثم إنه قد يقال باختصاص الروايات بتحليل الخمس المعروف في الأزمنة السابقة ، وهي الأخماس التي كانت في أيدي الغاصبين لحق الأئمة عليهم السّلام
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 596 .