. . . . . . . . . .
شرح
قال عليه السّلام فيها « هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم ( أبناءهم ) في حلّ » .
لا سيما وأن هذا اللفظ محكى عن أمير المؤمنين عليه السّلام والشائع في عصره هو غصب خلفاء الجور لحقه عليه السّلام وتسلّطهم على جميع الأموال والأخماس ؛ لأنه ملك عضوض « 1 » وجبر كما في تعبير رواية أخرى « 2 » منه عليه السّلام .
3 - ( ومنها ) ما جاء في معتبرة أبي خديجة « 3 » من طلب السائل عن الإمام عليه السّلام أن يحلل له الفروج ، وكان يقصد بذلك اشتراء جارية من الغنائم ، أو التزويج معها ، مع أن فيها الخمس ، وهو حق ثابت للإمام عليه السّلام فأجازه ، وحلله من ذلك ، وهذا غير المال الذي عند الشيعي الذي تعلق به الخمس وأراد أن يجعله ثمنا للجارية أو مهرا لها فإن المقصود من الرواية هو الأول ، دون الثاني .
ويجري ما ذكرناه حتى في معتبرة حارث بن المغيرة « 4 » التي يقال بشمول إطلاقها للخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة .
« قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » .
فإن قوله عليه السّلام في مقام التعليل « لتطيب ولادتهم » دال على تحليل الحق المتعلق بالغلات والتجارات قبل الانتقال إلى الشيعة ، بحيث لولا التحليل لأكلوا الحرام ،
هامش
( 1 ) ملك عضوض : الذي فيه عسف وظلم .
( 2 ) الوسائل 9 نفس الباب ، الحديث 20 عن تفسير العسكري .
( 3 ) الوسائل 9 ، في نفس الباب ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 9 ، نفس الباب ، الحديث 9 وقد تقدم ذكرها في عداد المطلقات في ضمن كلام سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ص 719 .