. . . . . . . . . .
شرح
وهذه المكاتبة لولا المناقشة في سندها كانت شاهدة جمع بين روايات التحليل والتخميس ، وكيف كان فهي تؤيد ما ذكرناه من تقييد مطلقات التحليل بالروايات الدالة على وجوب الخمس على أموال الشيعة كما عرفت .
هذا كله مع إمكان المناقشة في أصل إطلاق روايات التحليل بالنسبة إلى خمس نفس الشيعة ، لظهور جملة منها لولا كلها في أن السؤال إنما هو عن الأموال التي تعلق بها الخمس قبل الانتقال إلى الشيعة ، وذلك لما فيها من التعبيرات الدالة على ذلك .
1 - ( منها ) التعبيرات الدالة على سبق تعلق الخمس بالأموال التي تنتقل إلى الشيعة وأنها هي التي تكون موردا للعفو كقوله عليه السّلام « إن الناس يعيشون في فضل مظلمتنا » « 1 » أو ما جاء في بعض النصوص « 2 » من « دخول الزنا على الناس » من جهة حقوقهم في السبايا من خمس الغنائم فإنها تنتقل إلى الناس بالشراء ونحوه فيبتلون بها لا محالة ، فحللوه عليهم السّلام للشيعة حتى أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » لئلّا يقع شيعتهم في مشكلة ذلك ، ولا يكون منهم أولاد حرام .
2 - ( ومنها ) ما في رواية أبي حمزة من قوله عليه السّلام « من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال » « 4 » .
بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الفضلاء « 5 » المتقدمة في المطلقات في إعفاء الشيعة عما غصبه المخالفون لا الخمس المتعلق بأموال أنفسهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 546 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 7 « المظلمة » بكسر اللام ما يظلمه الرجل يعني يعيشون فيما فضل مما اخذ من أموالنا ظلما .
( 2 ) نفس المصدر : 3 .
( 3 ) الوسائل 9 ، نفس الباب ، الحديث الأول .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 19 .
( 5 ) الوسائل ، المصدر السابق : الحديث الأول .