تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
ومما يؤيد ذلك ما في مكاتبة « 1 » إسحاق بن يعقوب الصادرة عن الحجة القائم ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) من الجمع بين التحليل والتخميس فيها معا ويعلم من ذلك تعدد الموضوع فيهما ، كما هو المصرح به فيها . فإنه ورد في صدرها قبول الحجة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) الخمس المتعلق بنفس أموال الشيعة بقوله ( عجل اللّه فرجه الشريف ) : « وأما أموالكم فلا نقبلها إلّا لتطهروا ، فمن شاء فليصل ، ومن شاء فليقطع فما آتاني اللّه خير مما آتاكم » . وهذا في مقابل من يمتنع عن أداء حقهم عليهم السّلام من العامة حيث قال ( عجل اللّه فرجه الشريف ) « وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران » فإن المستحل لأموالهم هم المخالفون لهم . وكيف كان فقد دل صدر المكاتبة على قبول الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) خمس الشيعة ، ولكن قال ( عجل اللّه فرجه الشريف ) في ذيله « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث » فإن هذا كالصريح في تحليل نفس ما حلّله الأئمة السابقون واتفقوا عليه ، حيث إنه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) عبّر بصيغة المجهول قائلا « فقد أبيح لشيعتنا » وكأنه أمر ثابت مستمر بينهم عليهم السّلام والجمع بين الصدر والذيل في هذه المكاتبة أقوى شاهد على اختلاف موضوع التحريم والتحليل ، وإن الواجب على الشيعة أداء خمس أموالهم تطهيرا لها ، المحلل هو الخمس المنتقل إليهم من غيرهم الغاصبين لهذا الحق .
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 483 ، الحديث 4 باب التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام . الوسائل 9 : 550 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 16 - مع التقطيع في الصدر .