. . . . . . . . . .
شرح
طريق الجمع .
ولا يخفى أنه لا تعارض بين الطائفة الرابعة والثالثة ، لاختلاف موضوعهما ، فإن ( الثالثة ) تدل على تحليل الخمس المنتقل من الغير إلى الشيعة ، وأما ( الرابعة ) تدل على عدم حلية الخمس المتعلق بنفس أموال الشيعة ، فلا تعارض بين هاتين كما هو واضح ، لاختلاف موضوعهما .
نعم ، تكون ( الرابعة ) معارضة للطائفة ( الثانية ) الدالة على التحليل المطلق الشامل بإطلاقها لخمس نفس الشيعة ، ومقتضى الصناعة هو تقييد الثانية بالرابعة ؛ لأنها أخص منها ، وتكون النتيجة هو التفصيل المذكور في المتن لا محالة ، وهو حلية الخمس المنتقل إلى الشيعة من المخالفين ، فلا ضمان عليهم ، ووجوب الخمس المتعلق بمال أنفسهم ؛ لأن الباقي تحت الأخبار الدالة على التحليل المطلق بعد تقييدها بما دل على وجوب الخمس على أرباح الشيعة - هو الخمس المنتقل إليهم من المخالفين أو مطلق الممتنعين وبهذه الطريقة صح الجمع بين أخبار التحليل ومعارضها .
والحاصل : أن المعارضة إنما تكون بين الأخبار الدالة على وجوب الخمس على الشيعة والدالة على التحليل المطلق الشامل للخمس المنتقل إليهم من الغير والخمس المتعلق بأموال أنفسهم وحيث إن أخبار الوجوب تكون أخص من أخبار التحليل ترتفع المعارضة لا محالة بالتخصيص .
فيكون المقصود من أخبار التحليل تحليل الخمس المتعلق بالأموال قبل الانتقال إلى الشيعة ، كما أن المقصود من أخبار التشديد في أداء الخمس ونصب الوكلاء من قبل الأئمة عليهم السّلام لاستلامه إنما هو الخمس المتعلق بأموال الشيعة أنفسهم .