تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها روايته الأخرى قال : « قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا تمحضونا المودّة بألسنتكم ، وتزوون عنّا حقّا جعله اللّه لنا ، وجعلنا له ، وهو الخمس ، لا نجعل ، لا نجعل أحدا منكم في حلّ » « 1 » . فتراه عليه السّلام كيف أكّد نفي التحليل بالتكرار . ومثلها الروايات الواردة في تشديد أمر الوكلاء كمعتبرة ابن هاشم المتقدمة « 2 » فإنها دالة صريحا على أن « صالح بن محمد » كان وكيلا للإمام الجواد عليه السّلام في قم يستلم الحقوق الشرعية للإمام عليه السّلام إلّا أنه تصرف فيها ، واستحل من الإمام عليه السّلام . وما ورد في التوقيعات المباركة « 3 » التي ورد فيها الذم على الوكلاء الذين يستحلون أموال الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) ، فإن موردها وإن كان الأموال المجتمعة عند وسائط ، النقل إلى الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وقد حاولوا التصرف فيها ، ومورد هذه وإن كان أجنبيا عن ما نحن فيه من الخمس المتعلق بأموال الشخص أو المنتقل إليه من الغير ، إلّا أنها تدل بوضوح على استلام الحقوق الشرعيّة عن طريق وكلاء صاحب الأمر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) من الشيعة ومطالبة الإمام عليه السّلام بها . هذا وفي حديث ناصر الدولة عن عمّه الحسين مطالبة صاحب الأمر الخمس صريحا « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 539 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث 3 . وهذه وسابقها ضعيفتان ب‍ « محمد بن زيد الطبري » لعدم ثبوت وثاقته إلّا أنهما تصلحان للتأييد . ( 2 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث الأول . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 540 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث 7 و 8 . ( 4 ) الوسائل 9 : 541 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث 9 .