. . . . . . . . . .
شرح
أما صدرها فيدل على إزعاج الإمام عليه السّلام من تقصير الشيعة في أداء الخمس فأوجب عليهم الخمس في الذهب والفضة بنقيصة في تلك السنة إرفاقا بهم وقال عليه السّلام « الذي أوجبت في سنتي هذه . . . إلى أن قال : إن موالي أسأل اللّه صلاحهم ، أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس . . . » .
إلى أن قال في ذيلها مصرحا بلزوم أداء خمس مطلق الفوائد ، ونصب الوكيل على ذلك ، قال عليه السّلام : فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . إلى أن قال : « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليعمد لإيصاله ولو كان بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله . . . » « 1 » .
2 - ومنها صحيحة الأخرى عن أبي علي بن راشد قال : قلت له : « أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ثم فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أي شيء ؟ فقال :
في أمتعتهم وصنايعهم . . . » « 2 » .
فإنها صريحة في مطالبة الإمام عليه السّلام حقه من الخمس من الشيعة .
ونحوهما صحيحتان « 3 » اخريتان تدلان على فعلية وجوب الخمس على الشيعة .
3 - ( ومنها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، ويكون معهم فيصيب غنيمة ثم قال : يؤدى خمسا ويطيب له » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب المتقدم ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 488 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .