. . . . . . . . . .
شرح
التقية ، وهو عصر الصادقين عليهما السّلام بدعوى صدور أكثر رواياته منهما عليهما السّلام فالنتيجة أن خمس الشيعة أيضا كان محلّلا لهم في عصر شدّة التقية ، لا مطلقا .
ويرد عليه أولا : أنه بداء بالتحليل - كما في بعض الروايات « 1 » - أمير المؤمنين عليه السّلام بل بدأ به النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 2 » كما ذكرنا ثم جرى عليه باقي الأئمة عليهم السّلام « 3 » إلى أن انتهى الأمر إلى الحجة المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) كما عرفت « 4 » .
وثانيا : قد ورد في بعض الروايات - كما ذكرنا - التصريح باستمرار التحليل إلى ظهور القائم « 5 » ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بل في بعضها استمراره إلى يوم القيامة « 6 » ومعه كيف يمكن تخصيصه بعصر الصادقين عليهما السّلام .
نعم ، ورد في بعض الروايات ما يمكن دعوى دلالتها على التخصيص الزمني ، دون الموردي وهي معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة « 7 » لقوله فيها جوابا عن سؤال القمّاط « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » لظهوره في إرادة العفو عن الخمس في خصوص تلك الأزمنة ، وهي أزمنة التقية في عصر الصادقين عليهما السّلام المقتضية لإخفاء أمر الخمس وإغماض مستحقيه عن حقّهم فأباحه الإمام الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث الأول .
( 2 ) المصدر السابق : 552 ، الحديث 20 .
( 3 ) كالإمام الجواد عليه السّلام لاحظ صحيحة ابن مهزيار الوسائل الباب المتقدم ، الحديث 2 إلّا أنه مخصوص بالإعواز .
( 4 ) الباب المتقدم ، الحديث 16 .
( 5 ) نفس الباب ، الحديث 12 رواية مسمع .
( 6 ) نفس الباب ، الحديث 4 معتبرة أبي خديجة .
( 7 ) وقد تقدم بعض الكلام فيها ص 707 - 708 ، الوسائل 9 : 549 ، الباب 24 من الأنفال ، الحديث 6 .