. . . . . . . . . .
شرح
الموردي المستمر إلى يوم الظهور والقيامة وهو خصوص الخمس المغصوب المنتقل إلى الشيعة من أيدي الغاصبين المنتقل إلى الشيعة من أيدي الغاصبين دون المتعلق بأموال أنفسهم ومن هنا استمرت سيرة المتشرعة قديما وحديثا على أداء خمس أموالهم للأئمة الأطهار ووكلائهم . ولو في أشد ظروف التقية ، ثم استمر ذلك في زمن الغيبة الصغرى ، واستمر إلى الغيبة الكبرى وجرى عليه الشيعة إلى العصر الحاضر ، وهذا مما يشهد بأن موضوع التحليل إنما هو الخمس الذي كان متعلقا بالأموال التي كانت بيد المخالفين غصبا ثم انتقلت إلى الشيعة لئلّا يقعوا في حرج وشدة بضمانهم ذلك ، دون الخمس المتعلق بأموالهم رأسا ، هذا مضافا إلى معارضتها بالطائفة الرابعة كما يأتي .
وأما ما قيل « 1 » من تخصيص المطلقات بعصر صدور الروايات ، لحكمة مقتضية له - وهي شدة التقية - بدعوى : « أن أخبار التحليل جلها لولا كلها صدرت عن الصادقين عليهما السّلام وقد كانت التقية في زمانهما مقتضية لإخفاء أمر الخمس ، وإغماض مستحقيه عن حقهم ، وإلّا لم يكونوا مأمونين على أنفسهم ، ولا على شيعتهم الذين يؤدون إليهم حقوقهم ، فأباحوه لهم كي لا يقيموا على حرام ويطيب مأكلهم ومشربهم ومولدهم ، ومن هنا يظهر قصور تلك الأخبار في حدّ ذاتها عن إفادة اباحته على الإطلاق حتى بالنسبة إلى مثل هذه الأعصار التي لا مانع عن إيصاله إلى مستحقيه ، ولا مقتضى لإخفاء أمرهم كما لا يخفى » .
ولا يخفى : أن مفاد هذا القول هو التقييد الزمني للإطلاقات ، الشاملة للخمس المغصوب والخمس المتعلق بأموال الشيعة أنفسهم ، فمع التحفظ على الإطلاق - أعني الموردي - حاول تقييد إطلاق التحليل من ناحية الزمان فخصه بعصر
هامش
( 1 ) كما في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 107 .