تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
على وحدة الموضوع والحكم من جميع الأئمة المعصومين عليهم السّلام على نسق واحد إلى أن انتهى الأمر إلى صاحب الأمر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنه أيضا قد مشى على طريقة آبائه الكرام حيث أباح الخمس المذكور . لشيعته حتى أنه عبّر بصيغة الفعل الماضي المجهول قائلا في مكاتبة إسحاق بن يعقوب « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا . . . » « 1 » إشعارا بالإباحة السابقة عن آبائه الكرام عليهم السّلام . فيعلم من ذلك كله أن موضوع هذا التحليل هو نوع خاص من الخمس ، قد أبتلى به موالي أهل البيت عن طريق غصب مخالفيهم حق أهل البيت ، وليس ذلك إلّا الخمس المتعلق بالغنائم والأرباح وغيرهما من موارد الخمس في الأموال التي في أيدي غاصبي الحق والمنكرين له ، ثم وقعت في أيدي الشيعة بنحو من المعاملات الجارية في أسواق ذاك اليوم إلى يومنا هذا ، وسيكون بعد هذا اليوم إلى أن يقوم القائم كما في بعضها « 2 » أو إلى يوم القيامة كما في بعضها الآخر « 3 » ومن المعلوم أن مقتضى القاعدة الأولية ضمانهم لهذا الخمس ، لتعاقب الأيدي ، فلا بد وأن يؤدوه ولكن أبيحوا من ذلك تفضلا من صاحب الحق على من عرف الحق . ولا يخفى : إباء لسان هذه الروايات عن التخصيص بزمان دون زمان أو بإمام دون إمام ؛ لأنها في مقام الامتنان على الشيعة كافة مع التصريح بالاستمرار الزمني إلى ظهور الحجة أو قيام القيامة ، ومعه كيف يصح تخصيص هذه الروايات بزمان التقية في عصر الصادقين عليهما السّلام كما قيل « 4 » بل الصحيح إنما هو التخصيص
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 550 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 16 . ( 2 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 و 16 . ( 3 ) المصدر السابق : 544 ، الحديث 4 . ( 4 ) الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 107 .