تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
( الطائفة الثانية ) : الروايات المطلقة في تحليل الخمس . وهي الدالة بإطلاقها على تحليل الخمس للشيعة سواء المنتقل إليهم من غيرهم أو المتعلق بأموال أنفسهم ، إذ من المعلوم أن ثبوت اليد على الأول يوجب الضمان وعلى الثاني يوجب الأداء ، وأثر التحليل في الأول رفع الضمان ، وفي الثاني رفع الوجوب وهذا امتنان عليهم . وهذه الروايات وإن اختص بعضها بجهة خاصة - كطيب الولادة - إلّا أنها مطلقة من الناحية المذكورة أي عدم الفرق بين نحوى الخمس المنقول من الغير أو المتعلق بماله وهذا التحليل قد بدأ به - حسب ما في رواياتها - النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ثم أمير المؤمنين عليه السّلام كما في رواية « 1 » تفسير العسكري عليه السّلام واستمر عليه الأئمة إلى أن انتهى التحليل إلى الحجة بن الحسن العسكري كما في التوقيع الشريف إلى إسحاق بن يعقوب « 2 » . وفي بعض آخر منها التحليل عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » . وهكذا عن فاطمة الزهراء صلّى اللّه عليه وآله « 4 » باستدعاء من أمير المؤمنين عليه السّلام في تحليلها فيئها للشيعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 - وقد تقدمت . ( 2 ) الوسائل 9 : 550 في نفس الباب ، الحديث 16 وقد تقدمت . ( 3 ) كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين - كما ذكرنا في الشرح . - وفي الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث الأول - . ونحوها صحيحة زرارة المتقدمة . - وفي الوسائل 9 في الباب المتقدم ، الحديث 15 - . ( 4 ) صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، الوسائل 9 : 547 في الباب المتقدم ، الحديث 10 . وهذه الرواية وإن كان موردها « الفيء » إلّا أنه لا فرق بينه وبين سائر حقوقهم عليهم السّلام كالخمس في التحليل على الشيعة امتنانا عليهم لوحدة المناط ، فتأمل .