تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولعل أقرب الطرق للوصول إلى مغزى هذه الروايات الموهمة للتعارض ، ورفع مشكلة التنافي بينها أن يقال : إن مجموع الأخبار الواردة في هذا الباب تكون على « أربعة طوائف » لا تعارض بينها لدى التدقيق ، وإن كان فهو أمر بدوي يزول بالتأمل . ( الأولى ) روايات أصل تشريع الخمس . وهي الروايات الدالة على تعلّق الخمس بالأرباح ، أو غيرها من الموارد السبعة ، وهذه تكون على وزان آية الخمس في الدلالة على أصل التشريع . وهذه الروايات لا تنافي شيئا من روايات التحليل العام أو الخاص ، لعدم المنافاة بين تشريع الحق ، ثم الإعفاء عنه من قبل صاحب الحق لمصلحة تدعوه إلى ذلك وقد وردت هذه الروايات في الأنواع السبعة مما يجب فيه الخمس وقد تقدم البحث عنها في تلك الأنواع وذكرت في أبوابها « 1 » . بل يمكن عدّ الروايات الدالة على حرمة التصرف في الخمس في هذه الطائفة ؛ لأنها من الأحكام الأوليّة لثبوت الحق للغير ، إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه . كمعتبرة أبي بصير المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحل له » « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » بهذا المضمون أو ما يقرب من ذلك . وهذه الطائفة خارجة عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 483 - 508 وفيها 12 بابا . ( 2 ) الوسائل 9 : 484 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 3 ) في الباب المتقدم ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .