. . . . . . . . . .
شرح
إلى خمس أموال نفس الشيعة ، فلا تدلان على نفي التحليل بالنسبة إلى الخمس المتعلق بمال الشيعي حتى تكونا دليلا على التفصيل المذكور ، بل حالهما حال سائر روايات التحليل ، إلّا أنهما تختصان بالأموال المنتقلة إلى الشيعة من الغير ، وأما بالنسبة إلى نفس أموال الشيعة فلا تعرض فيهما لذلك ، فهذه الطائفة توافق الأولى تماما ، ولا تعارض بينهما ؛ لأنهما مثبتان للتحليل وإن كانت النسبة نسبة العام والخاص .
نعم ، هناك طريق آخر للجمع وهو انقلاب النسبة ، بأن نجعل الطائفة الثالثة مخصّصة للطائفة الثانية النافية للتحليل مطلقا - لو تمت دلالتها على ذلك - فيخرج منها الخمس المنتقل إلى الشيعي من الغير ؛ لأنه محلّل لهم بمقتضى الطائفة الثالثة ، فعليه يبقى في الثانية المانعة - بعد التخصيص - الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة ، فلا يكون محلّلا ، فتنقلب النسبة بين الأولى والثانية إلى العموم والخصوص المطلق فتخصص الأولى بالثانية ويبقى في روايات الحل خصوص الأموال المنتقلة من الغير إلى الشيعة ، وبذلك يتم المطلوب وهو التفصيل بين الخمس المنتقل إلى الشيعة من الغير والخمس المتعلق بأموال أنفسهم ، فيحل الأول دون الثاني ، فتدبر .
فتلخص إلى هنا أن مشكلة إطلاق روايات التحليل يمكن حلّها عن طريق انقلاب النسبة وإلّا فلا بد من سلوك طريق آخر .
أقرب طرق الجمع بين الروايات .
قد عرفت مما ذكرنا إلى هنا أن الطرق المطروحة من قبل الأعلام « 1 » في الجمع بين روايات التخميس والتحليل لا تخلو من إشكال حتى ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) ذكرنا أقوالهم في ذلك .