تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهي صريحة في تحليل خصوص الأموال المنتقلة إلى الشيعة بشراء ونحوه « 1 » . فتحصل مما ذكر : أن المستفاد من نصوص الباب بعد ضم بعضها إلى البعض والجمع بينها أنما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل ، وبين ما انتقل إليه من الغير فمحلّل له وينتقل إلى عهدة من انتقل عنه ، فيتعلق ببدله إن كان له بدل ، وإلّا ففي ذمته كما في الهبة ونحوها ، ومرجعه إلى إجازة النقل من قبل ولي الأمر . هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في الجمع بين أخبار التحليل مستدلا على التفصيل المذكور وجرى على ذلك في تعليقته الكريمة على المتن وفي المنهاج كتاب الخمس مسألة 1258 كما أشرنا . ولكن لا يخلو عن المناقشة المناقشة الأولى فيما أفاده بالنسبة إلى الطائفة الثانية من دلالتها على نفي التحليل مطلقا فتكون معارضة للطائفة الأولى ، وهذه الدعوى لا تخلو عن تأمل ؛ لأن الأولى من الروايتين - وهي معتبرة يونس بن يعقوب - أجنبية عن محل الكلام ؛ لأن موردها الخيانة في الأمانة ، وهي الأموال المجتمعة عند وكيل الإمام أبي جعفر عليه السّلام « صالح بن محمد بن سهل » فانفقها ، ثم جاء إلى الإمام عليه السّلام يستحله من ذلك ، وأين هذا من الخمس المتعلق بأموال الشخص أو الأموال المنتقلة إليه من شخص آخر ، فإن مورد الرواية هو الأخماس المأخوذة من الناس وكالة عن الإمام عليه السّلام لا الخمس المكلف بأدائه من ماله ، أو ضمانه للمنتقل إليه بشراء ونحوه .
هامش
( 1 ) وقد تصدى قدّس سرّه لتصحيح سند هذه الرواية بما لا مزيد عليه ، فراجع مستند العروة كتاب الخمس : 352 - 353 ، الطبعة الثالثة . الموسوعة ج 25 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 724 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي