. . . . . . . . . .
شرح
فإن الظاهر منها بمقتضى القرائن الموجودة فيها أن المراد من الأموال هو الخمس ، كما لا يخفى ، فإن التعبير بأموال آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم هو نفس الموارد المذكورة في آية الخمس ، ولو كان المراد أعم من ذلك لشمل الخمس أيضا فإن حق آل محمد لكثير .
ونحوها معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول : « من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه ، اشترى ما لا يحل له » « 1 » .
وهذه الطائفة تكون معارضة للأولى ؛ لأنها تدل على نفي الحلية بالفعل ، فعليه يكون مفادها معارضا لروايات التحليل ، إلّا أن هناك روايات تكون شاهدة للجمع بين هاتين الطائفتين بحمل روايات التحليل على ما ينتقل إلى الشيعة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 540 ، الباب المتقدم ، الحديث 6 وقد صحح قدّس سرّه سندها راجع مستند العروة كتاب الخمس : 349 الطبعة الثالثة .
ونحوها روايات أخرى بنفس هذا المضمون مثل :
1 - معتبرة أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما أيسر ما يدخل به العبد النار ثم قال : من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم » .
- الوسائل 9 : 536 ، الباب 2 من الأنفال ، الحديث 5 - .
2 - معتبرته الأخرى « ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » .
- الوسائل 9 : 484 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 - .
3 - رواية إسحاق بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول : يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس » .
- الوسائل 9 : 542 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث 11 - .
إن هذه الروايات كلها تكون على لسان واحد والمحتمل فيها بدوا أحد أمرين إما نفي التحليل الذي هو في المرتبة المتأخرة عن أصل تشريع الخمس كما أفاد قدّس سرّه .
وإما التشديد في أصل أداء الخمس بحيث لا تنافى التحليل المتأخر رتبة تفضلا منهم على خصوص شيعتهم ، ولا يخفى ظهورها في الأول لدلالتها على المنع الفعلي عن التصرف في الخمس ، أي المفروض كونه خمسا فتدل على نفي الإباحة .