. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنه لا يمكن العمل بإطلاق بعض هذه الروايات في نفسها وذلك لما تقدم « 1 » في « المقدمة الثالثة » وهي أمور :
1 - معارضتها للروايات النافية للتحليل .
2 - معارضتها للروايات الظاهرة في فعلية وجوب الخمس .
3 - مخالفتها لحكمة تشريع الخمس .
4 - مخالفتها لسيرة الأئمة عليهم السّلام في أخذ الأخماس ونصب الوكلاء على ذلك واستمرار الشيعة على إعطاء الخمس إلى زمن الغيبة الكبرى معتقدين الوجوب نسلا بعد نسل .
( الطائفة الثانية ) هي الأخبار الدالة على نفي التحليل مطلقا مثل صحيحة أو حسنة علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإنّي أنفقها ، فقال له ، أنت في حلّ ، فلمّا خرج صالح ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أحدهم يثب على أموال ( حق ) آل محمد وأيتامهم ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظن أنّي أقول : لا أفعل ، واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا » « 2 » .
هامش
- 3 - ونحوها مكاتبة إسحاق بن يعقوب إلى الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنه قد ورد فيها « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في الحل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث » .
- الوسائل 9 : 550 ، الباب المتقدم ، الحديث 16 ولا خدشة في سندها إلّا من جهة « إسحاق بن يعقوب » .
( 1 ) ص 713 .
( 2 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث الأول ، تقدمت : ص - في ضمن التحليلات الخاصة .
« الحثيث » : السريع ، ظاهر الحديث يدل على أنه عليه السّلام لم يجعله في حلّ باطنا ، ويحتمل أن يكون قد أحلّه ، ويكون سؤال اللّه سبحانه إياهم عن سوء هذا الفعال الذي هو مخالفة اللّه سبحانه ، وهذا أقرب إلى محاسن أخلاقهم عليهم السّلام - الوافي 2 : 46 م 6 - الطبع الحجري .