تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
. . . . . . . . . .
شرح
يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » « المتدبر في أخبار أهل البيت عليهم السّلام يرى أن عمدة ما تعلق به غرض الأئمة عليهم السّلام من كثير من الأخبار الواردة في التحليل إنما هو تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من المخالفين الذين غصبوا حقّهم واستولوا على خمسهم وفيئهم » واستشهد على ذلك بما ورد في إباحة المناكح والمساكن المروي عن العسكري عليه السّلام « 2 » ورواية بخيّة « 3 » وغيرهما « 4 » . ولنا أن نعبّر عن هذا القسم من الخمس بالخمس المغصوب في أيدي من لا يعتقد به أو لا يؤديه . والسر في هذا التحليل هو الإرفاق بالشيعة وإخراجهم من العسر والشدّة لولا التحليل المذكور ، لكثرة المعاملات على الأموال غير المخمسة في الأسواق وغيرهما مع الذين لا يؤدون الخمس ، أو لا يعتقدون به ، كما في خمس الأرباح ، وأما الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة فلا يحل لمن وجب عليه ، ويجب عليهم أداؤه ، ويحرم عليهم التصرف فيه . والعمدة هي إقامة الدليل على هذا القول . وقد استدل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ذلك بالجمع بين الأخبار الواردة في التحليل نفيا وإثباتا . قائلا « 5 » إن الأخبار الواردة في هذا المضمار على ثلاث طوائف : « الأولى » الأخبار الدالة على إباحة الخمس للشيعة مطلقا ، بلا قيد وشرط ، وإطلاقه يشمل ما يتعلق بأموالهم رأسا أو ما يتعلق بمال الغير ، المنتقل إليهم قبل التخميس ، فكأن الخمس ساقط عنهم بالمرّة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 265 ط : قم . ( 2 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 20 - وتفسير الإمام العسكري عليه السّلام 86 و 87 . ( 3 ) الوسائل 9 : 549 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 14 . ( 4 ) كمعتبرة سالم بن مكرّم - المصدر : 544 ، الحديث 4 . ( 5 ) في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 341 - 347 بتصرف وتلخيص .