. . . . . . . . . .
شرح
ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصّناع ( الضياع ) وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : الخمس بعد المئونة » « 1 » .
وقد عبّر عنها في الحدائق « 2 » وغيره « 3 » بالصحيحة ، ولكن ناقش سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 4 » في سندها بأن محمد بن الحسن الأشعري - وهو ابن خالد المعروف بشنبولة - لم يوثق فهي صحيحة إلى علي بن مهزيار دون من بعده .
5 - ( ومنها ) موثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 5 » .
أي كل ما استفاده الناس ؛ لأنّه جاء في اللغة « 6 » « أفاد إفادة الرجل علما أو مالا : بمعنى أعطاه إياه ، ويقال أيضا أفاد منه بمعنى استفاد منه علما أو مالا أي أخذه منه واكتسبه » فيكون من الأضداد ، أي إعطاء الفائدة وأخذها فعلى الأول يعدى إلى مفعولين ؛ لأنّه بمعنى الإعطاء فيكون فاعل أفاد في قوله عليه السّلام ما أفاد الناس هو الضمير الراجع إلى الموصول أي كل ما كان مفيدا للناس ، وعلى الثاني يعدى إلى مفعول واحد ؛ لأنّه بمعنى الاستفادة أي كل ما استفاده الناس فيكون فاعله الناس والثاني هو الأظهر ؛ لأن الأموال مما يطلبه الناس ويكتسبه ، وإن كانت مفيدة بحالهم أيضا فتدل على وجوب الخمس في مطلق الفائدة من قليل أو كثير .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب المتقدم ، الحديث الأول .
( 2 ) الحدائق 12 : 348 .
( 3 ) كالمستمسك 9 : 516 .
( 4 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 207 راجع معجم رجال الحديث 15 : 203 رقم 10458 .
( 5 ) في الباب المتقدم ، الحديث 6 .
( 6 ) المنجد وغيره في مادة « فاد » من « فيد » .