. . . . . . . . . .
شرح
وقد أورد عليه في الحدائق بما حاصله أن ظاهر الأخبار هو التحليل المطلق أي من دون ضمان ، لا سيما بملاحظة ورودها في مقام الامتنان على الشيعة ، كما صرح بذلك صحيحة عمر بن يزيد « 1 » فإنها دلت على رد الخمس كملا على مسمع بن عبد الملك ونحوها غيرها من الروايات المصرحة بأن « ما كان لنا فهو لشيعتنا » « 2 » أو « وهبت نصيبي لهم » « 3 » ونحو ذلك ، فالتحليل مع الضمان لا امتنان فيه ، وليس من الهبة في شيء .
( القول السابع ) تحليل خصوص ما ينتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس - أي الخمس المغصوب - .
وهذا تفصيل آخر في المقام وهو اختصاص التحليل بالخمس المنتقل إلى الشيعة من المخالفين ، أو الكفار أو مطلق من لا يخمس ولو كان من الشيعة .
وهذا كما إذا انتقل إليهم بهبة أو شراء أو تجارة أو نحو ذلك من المعاملات .
وأما الخمس المتعلق بأموال نفس الأشخاص من الشيعة فإنه لم يحلّل لهم ، ويجب عليهم أداؤه وهو القول المختار في المقام .
ذهب إليه جمع من محققي المتأخرين كالفقيه الهمداني قدّس سرّه « 4 » والمصنف قدّس سرّه والمعلقين على المتن من أعلام العصر إمضاء ، أو بزيادة « مطلق من لا يخمّس ولو كان معتقدا به » كما في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على المتن ، كما أشرنا « 5 » في أول البحث .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 549 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 9 : 550 ، الباب 5 من الأنفال ، الحديث 17 .
( 3 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 20 .
( 4 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 265 - 266 ط : قم وحكاه عن صاحب الجواهر وكاشف الغطاء ( قدهما ) .
راجع الجواهر 14 : 141 ، وكشف الغطاء : 364 .
( 5 ) ص 677 .