. . . . . . . . . .
شرح
سهم السادة مع منعهم عن الزكاة ، ويرفعه إمكان رفع حاجتهم من سائر الأموال العامة في بيت المال ، ومما ذكرنا يظهر وجه تقدم التوقيع - لو تم سنده - على ظهور الآية والروايات الدالة على وجوب التخميس ، وذلك لأن النسبة بينه وبين تلك الأدلة هو العموم والخصوص المطلق ، فإن التوقيع أخص من تلك ، لاختصاصه بالشيعة ، بل ناظرة إليها لأن التحليل لا يتم إلّا بعد ثبوت أصل الحق .
ومما يشهد لما ذكرناه من شمول التوقيع لتحليل سهم السادة هو ما جاء في رواية مسمع « 1 » وعلياء « 2 » من تحليل الأئمة السابقين جميع الخمس بكلا قسميه ، كما اعترف به هو أيضا « 3 » فليكن التوقيع مثلهما في الشمول للسهمين .
فتحصل : أنه لا وجه للتفصيل بين سهم الإمام وسهم السادة فإن حلّ حلّ الجميع ، وإلّا فلا ، كما لا وجه للتفصيل بين زمن الحضور والغيبة ، فإن أخبار التحليل الواردة عن الأئمة السابقين تعم تمام الأزمنة وجميع الخمس - بكلا قسميه - أيضا فجمعه تبرعي لا يستند إلى دليل .
( القول السادس ) التحليل مع الضمان .
والقائل هو العلامة المجلسي « 4 » فإنه يقول بجواز التصرف في المال الذي تعلق به الخمس - قبل إخراج منه - مع ضمان الخمس في الذمة ، فلا يحل شيء من الخمس مجانا .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 9 : 528 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 13 .
( 3 ) الحدائق 12 : 447 .
( 4 ) حكاه عنه في الحدائق 12 : 444 و 466 نقلا عن حاشية المجلسي على كتاب الاستبصار ، في ذيل رواية محمد بن زيد الطبري ، وعن حاشيته على كتاب الكافي في ذيل رواية سالم بن مكرم وعن كتابه زاد المعاد ، وهو محمد باقر بن محمد تقي المجلسي مؤلف زاد المعاد المتوفى سنه 1111 ق .