. . . . . . . . . .
شرح
بما حاصله : أنه لا بد في كل زمان من الرجوع إلى إمام ذاك الزمان في معرفة حكم الخمس تحليلا أو تحريما « 1 » وقد صدر التحليل من بعض الأئمة عليهم السّلام في زمن حضورهم عموما ، أو خصوصا وهذا يختص بزمانهم ولا يهمنا ذلك ، وأما في زمننا هذا فلا بد من الرجوع إلى إمام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وقد ورد منه التوقيع بتحليل الخمس لشيعته في زمان غيبته وكان مقتضى الجمع بينه وبين الآية الكريمة والأخبار الدالة على وجوب التخميس هو إيصال حصة الأصناف إليهم لعدم المانع من ذلك ، وأما حقه عليه السّلام فالظاهر تحليله للشيعة للتوقيع عن صاحب الزمان عليه السّلام « 2 » .
وقال قدّس سرّه « نعم ظاهر توقيع التحليل هو التحليل في مجموع الخمس ، ولكن مقتضى الجمع بينه وبين الأدلة التي قدمناها من الآية والروايات الدالة على أن النصف للأصناف الثلاثة « 3 » تخصيص التحليل بحقه عليه السّلام وسياق الكلام قبل هذه العبارة في أمواله عليه السّلام والتجوز في التعبير باب واسع ، فقوله : « وأما الخمس » يعني « وأما حقنا من الخمس » ومجموع الخمس وإن أضيف إليهم عليهم السّلام في جملة من الأخبار إلّا أن المراد باعتبار كون النصف لهم أصالة والنصف الآخر ولاية ، وحينئذ فيجب دفع حصة الأصناف إليهم للأدلة المشار إليها ، سيما مع دلالة جملة من النصوص « 4 » على أن الخمس جعله اللّه لهم عوضا عن الزكاة
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في ج 12 : 463 « وبالجملة فالأظهر كما حققناه سابقا اختصاص التحليل بمن حصل منه التحليل حسبما يقع من خصوص أو عموم من دون غيره من باقي الأئمة » ويصرح بذلك فيما ذكره . في ص 450 س 12 - 13 فراجع .
( 2 ) الوسائل 9 : 550 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 16 .
( 3 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 4 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من قسمة الخمس .