. . . . . . . . . .
شرح
مع أنه لم يظهر خمس الأرباح في تلك الأزمنة وإنما ظهرت من زمن الصادقين عليهما السّلام فعليه لا بد من شمول التحليل لسائر أصناف الخمس كخمس الغنائم والمعادن والكنز .
ومما يؤيد التعميم لمطلق الأصناف هو ما ورد من تعليل الخمس بطيب الولادة وهذا لا يناسب التخصيص بقسم خاص من الخمس مع كثرة الابتلاء بالأقسام الأخر لا سيما الإماء المسبيّة .
وأما الأمر الثاني فيرده استدلال الإمام عليه السّلام في نفس الصحيحة لخمس الأرباح بآية الخمس فكيف يكون من تشريعات الإمام عليه السّلام وكذا جاء في غيرها من الروايات « 1 » الاستدلال بالآية الكريمة نعم للإمام عليه السّلام الولاية على مطلق الخمس من حيث الزيادة والنقيصة والعفو والإباحة وهذا أمر آخر .
( القول الرابع ) تحليل سهم الإمام مع تعذر إيصالها إليه ، وعدم احتياج السادة دون سهم السادة .
ذهب إلى هذا القول صاحب الوسائل وجعله عنوانا لباب أخبار التحليل « 2 » .
ومحصله : أنه يصرف سهم السادة إليهم ، فلا يحل وأما سهم الإمام عليه السّلام فيجب إيصاله إليه مع الإمكان ، وإلّا فتصرف إلى الأصناف ومع تعذر الإيصال وعدم حاجة الأصناف تباح للشيعة ، فتراه خص التحليل بخصوص سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) دون سهم الأصناف وحدده بصورة عدم التمكن من الإيصال إليه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وعدم احتياج السادة ، وكأنه جمع بين الأخبار الواردة في التحليل والتخميس على هذا الوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 552 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 19 .
( 2 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام .