تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل مقالته هو : 1 - عدم تحليل سهم السادة . 2 - تحليل سهم الإمام عليه السّلام بشرطين : الف : عدم التمكن من إيصاله إليه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أو إلى وكيله الخاص . ب : عدم حاجة السادة إلى سهم الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) . وفيه : أنه لا يتم كلامه لا بالنسبة إلى زمن الحضور ولا بالنسبة إلى زمن الغيبة . أما في زمن الحضور فيجب إيصال تمام الخمس إلى الإمام عليه السّلام أو وكيله كما جرت عليه سيرة الشيعة في زمن الحضور ، ويدل عليه الأخبار الحاكية لعمل الشيعة ، هذا إذا تمكن من إيصاله إلى الإمام رأسا أو إلى وكيله ، وأما إذا لم يتمكن من شيء منهما وإن كان فرضه نادرا « 1 » فلم يتضح لنا الحكم ، وجواز صرفه بتمامه حتى حصة الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إلى الأصناف حينئذ يحتاج إلى إقامة دليل ، ولم يتضح لدينا ما يدل على ذلك . وأما في زمن الغيبة فيجب صرف حصة الأصناف عليهم بلا إشكال ، وأما حصته الإمام عليه السّلام فلا يمكن إيصالها إليه في الغيبة - كما هو واضح - وليس له نائب خاص على ذلك ، بل مقتضى إطلاق روايات التحليل لولا صريحها هو إباحة حصة عليه السّلام للشيعة سواء احتاج إليها الأصناف الثلاثة أو لا ، ولا سيما بملاحظة ما في بعضها من التحليل إلى يوم القيامة أو إلى ظهور أمرهم ،
هامش
( 1 ) يقول صاحب الحدائق ( في 12 : 462 ) « إنه مع شدة التقية كانت لهم عليهم السّلام وكلاء لقبض الأخماس وغيرها في سائر البلدان ، وشدة التقية كانت في زمن الكاظم عليه السّلام وكان السبب في وقف من أنكر موته ، وقال بالوقف إنما هو الأموال التي كانت بأيديهم من ما يقبضونه له من الناس » فيظهر منه أن التقية لم تمنع عن إيصال الخمس إلى الوكلاء .