تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
. . . . . . . . . .
شرح
فالقول بعدم التحليل مطلقا ضعيف كالقول بالتحليل المطلق ، وهما شاذان . وهناك أقوال تفصيليّة إليك أهمها : القول الثالث . تحليل خمس الأرباح دون غيره . والقائل هو صاحب المعالم قدّس سرّه في منتقى الجمان « 1 » فإنه يقول بتحليل خصوص خمس الأرباح بكلا سهميه ، دون سائر أصناف الخمس بدعوى اختصاصه بالأئمة عليهم السّلام وضعا ورفعا ، فإنه مجعول من قبلهم بتوهم دلالة صحيحة ابن مهزيار الطويلة « 2 » على ذلك لما تكرر فيها من قوله عليه السّلام « أوجبت في سنتي هذه » وقوله عليه السّلام « ولم أوجب عليهم في كل عام » ونحو ذلك مما يدل على أن خمس الأرباح مجعول ومشرّع من قبله عليه السّلام فتحليلهم أيضا يختص بهذا الخمس الذي كله للإمام ، دون غيره من أصناف الخمس الذي نصفه للإمام عليه السّلام والنصف الآخر للأصناف الثلاثة . ومحصل دعواه أمران : ( الأول ) : تخصيص التحليل بخمس الأرباح . ( الثاني ) : تشريع خمس الأرباح من قبل الأئمة عليهم السّلام وأن جميعه لهم . ( أما الأول ) فيرده إطلاق بل صراحة جملة من روايات التحليل في العموم لمطلق المغنم والفيء وحقهم عليهم السّلام « 3 » مضافا إلى صراحة بعضها في تحليل الخمس من قبل أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السّلام بل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) بنقل الحدائق 12 : 443 - وهو الشيخ حسن بن الشهيد الثاني المتوفى سنة « 1011 ه‍ ق » ومنتقى الجمان 2 : 443 - 444 . ( 2 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 12 و 14 و 19 . ( 4 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 1 و 10 و 20 .