تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويستدل لهم بإطلاق بعض الأخبار المتقدمة « 1 » لا سيما مع التصريح في بعضها بدوام الحلية إلى يوم القيامة « 2 » وملاحظة التحليل في بعضها بطيب الولادة المناسب للدوام والاستمرار « 3 » وإسناد التحليل إليهم عليهم السّلام بصيغة الجمع « 4 » . فكلهم عليه السّلام حلّلوا الخمس وهذا يناسب الدوام والإطلاق لأنها في مقام الامتنان . وفيه : أولا : أن إسقاط الخمس بالمرّة ولو في زمن الغيبة مناف لحكمة تشريعه ، فإنه قد شرع لسد حاجة المسلمين عن طريق سهم الإمام عليه السّلام وسد حاجة الفقراء السادة مع تحريم الزكاة عليهم عن طريق سهام الأصناف الثلاثة .
هامش
( 1 ) كمعتبرة حارث بن مغيرة النصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » - الوسائل 9 : 547 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 9 - ونحوها روايته الأخرى وفيها : « اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » . - نفس المصدر ، الحديث 14 - . والظاهر اعتبار سندهما ، وإن كان في سند الأولى « أبو عمارة » لنقل البزنطي عنه ، وفي سند الثانية « جعفر بن محمد بن حكيم » لأنه من رجال كامل الزيارات ، ووثقهم سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) ولكن عدل عن ذلك أخيرا ، فتأمل . وإطلاق الحق يشمل الخمس . ونحوهما صحيحة الفضلاء وصحيحة زرارة - نفس المصدر ، الحديث 1 و 15 - . ( 2 ) كما في معتبرة أبي خديجة - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) كما في جملة من الروايات ، كروايتي حارث بن المغيرة ومحمد بن مسلم - المصدر ، الحديث 9 و 5 . ( 4 ) كقوله عليه السّلام « . . . أحللنا . . . » في روايتي حارث بن المغيرة - المصدر ، الحديث 9 و 14 - وقوله عليه السّلام « وحلّلناك » في معتبرة أبي سيار - المصدر ، الحديث 12 - وقوله عليه السّلام « وقد طيبنا ذلك » في رواية محمد بن مسلم - الحديث 5 في نفس الباب ونحوها غيرها .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 708 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي