. . . . . . . . . .
شرح
( الطائفة الثانية ) هي الأخبار الدالة على تحليل هذا الحق من قبل الأئمة الأطهار الذين هم ولاة الأمر ، ولهم الولاية على الأموال والأنفس ، وهذه لا تنافي الطائفة الأولى بل تثبتها ؛ لأن التحليل إنما هو بعد ثبوت الحق ، وهذا واضح .
إلّا أن المشكلة التي أوجبت الخلاف في المسألة هي تعارض نفس أخبار التحليل في أنفسها إثباتا ونفيا ، فالتعارض إنما يكون في المرحلة الثانية أعني الحكم بالتحليل ، لا هي مع المرحلة الأولى التي هي في أصل تشريع الخمس ، لما عرفت من عدم المعارضة بين نصوص التخميس والتحليل ، لأن الثاني فرع الأول ؛ لأنه لولا ثبوت الحق لا معنى لرفع اليد عنه .
التحليل العام ، ومعرفة موضوعه .
قد ذكرنا في المقدمة الرابعة « 1 » أن الناظر في روايات التحليل الصادرة من الأئمة المعصومين عليهم السّلام من أولهم « 2 » إلى آخرهم « 3 » بل من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله « 4 » يحصل له اليقين بصدور تحليل مستمر منهم عليهم السّلام للشيعة كافة ، في طول الزمن إلى يوم القيامة « 5 » أو إلى يوم ظهور أمرهم « 6 » امتنانا على المؤمنين الشيعة ؛ لأنهم عرفوا الحق فمن عليهم صاحب الحق بذلك توسعة عليهم لا سيما بملاحظة التعابير العامة الواردة فيها الشاملة لجميع المعصومين حتى الزهراء عليها السّلام « 7 » من التعبير بقولهم عليهم السّلام « أحللنا » والمحلل له هم جميع
هامش
( 1 ) ص 691 .
( 2 ) أمير المؤمنين عليه السّلام كما في الحديث 1 و 15 من الباب 4 من الأنفال - الوسائل 9 : 543 .
( 3 ) الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف كما في الحديث 16 من الباب المذكور .
( 4 ) كما في الحديث 20 في الباب المتقدم .
( 5 ) كما في الحديث 4 في الباب المتقدم .
( 6 ) كما في الحديث 16 من نفس الباب والحديث 12 .
( 7 ) في الباب المتقدم ، الحديث 10 .