. . . . . . . . . .
شرح
وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أمهات أولادك ، ونسائك وما أنفقت ، وضمنت لك - عليّ وعلى أبي - الجنّة » .
وهذه الرواية أيضا من التحليلات الخاصة لا يمكن التمسك بها لعموم الشيعة بل يختص بالراوي « حكم بن علياء الأسدي » ، سواء أكان المحلّل خصوص خمس المال الذي جاء به إلى الإمام ، أو تمامه ؛ لكونه من الأنفال ، وسواء أكان المراد من قوله عليه السّلام « وقد قبلت ما جئت به » أخذ الإمام خمس المال مع أن المال كله له ؛ لكونه من الأنفال ، أو بمعنى العفو عنه ، لصراحتها في تحليل أمهات أولاده ونسائه وما أنفقه ، وبالجملة لا تدل هذه الرواية على أكثر من التحليل الشخصي ، سواء أكان المحلّل خمس المال ، أو كله .
( المقدمة السادسة ) التوقيعات المتعارضة في التحليل .
قد وردت توقيعات متعارضة عن إمام العصر حجة بن الحسن العسكري ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) حول موضوع التحليل .
فلا بد من جمع عرفي ، كسائر الروايات المتعارضة في هذا الباب ، وذلك بحمل ما دل على التحليل على الأخماس المغصوبة عند المخالفين إذا انتقلت إلى الشيعة فلا ضمان عليهم في ذلك ، وحمل ما دل على عدم التحليل على الأخماس المتعلقة بنفس أموال الشيعة ، فإنه يجب عليهم أدائها ، كما جرت عليه السيرة المستمرة إلى اليوم الحاضر ، وقد نصب الحجة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) وكلاء على استلام الحقوق في زمن الغيبة الصغرى « 1 » .
وإليك نصوص التوقيع المتعارضة .
هامش
( 1 ) كما تقدم في التعليقة ص 688 - وهم النواب الأربعة .