. . . . . . . . . .
شرح
في التوقيع « 1 » الشريف « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا » بصيغة الفعل الماضي المجهول الدال على إمضاء ما سبق من الأئمة عليهم السّلام من التحليل - أن موضوع التحليل شيء واحد مستمر ، بحيث كان ينبغي تحليل الشيعة من تبعاته المحرجة إرفاقا بهم ، وامتنانا عليهم وليس ذلك إلّا الأخماس المغصوبة في أيدي الحكام الجائرين العصاة أو الأفراد الذين لا يعتقدون بالأخماس ، أو لا يؤدونها عصيانا ، فإنها لو انتقلت إلى الشيعة بالمعاملات السوقية المبتلى بها يوميّا ، أو غيرها من أسباب النقل ، وجبت عليهم خسارة ضمانها بمقتضى قاعدة اليد من دون أي نفع لهم في ذلك ، فكان المناسب من ولاة الأمر تحليل الشيعة من هذه المشكلة ، كي لا يقعوا في حرج وشدّة ، إلّا أن الكلام في طريق استفادة ذلك عند الجمع بين الأخبار وسيأتي ما هو أحسن الطرق وأقربها إلى الذهن .
التحليلات الخاصة
( المقدمة الخامسة ) : نجد في بعض الروايات تحليلا من بعض الأئمة عليهم السّلام لبعض الأشخاص خاصة ، ومثل هذه الروايات لا يمكن الاستدلال بها لإثبات التحليل لغيرهم ؛ لأنها قضايا شخصية تشبه بهدية خاصة من الإمام عليه السّلام لشخص معيّن ، فلا يمكن التعدي إلى غير المهدى له ، فلا بد من استثناء هذه الروايات عن طائفة روايات التحليل ، إذ ليست من هذه الطائفة ، وذلك .
1 - كصحيحة علي بن إبراهيم عن أبيه أو حسنته ، قال : « كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل ، وكان يتولى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإني قد أنفقها ، فقال له :
أنت في حلّ ، فلما خرج صالح ، فقال أبو جعفر عليه السّلام أحدهم يثب على أموال
هامش
( 1 ) المتقدم ص 684 .