. . . . . . . . . .
شرح
( حق ) آل محمد وأيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثم يجيء فيقول :
اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أني أقول : لا أفعل ، واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا » « 1 » .
فإن صدر هذه الرواية وإن دلت على تحليل الإمام عليه السّلام مبلغ عشرة آلاف درهم لصالح الذي هو وكيل الإمام الجواد عليه السّلام على جمع الحقوق إلّا أن موردها إبراء دين شخصي كان على ذمة صالح من أموال الإمام عليه السّلام التي كانت أمانة عنده وخانه بالتصرف فيها ، فهي أجنبيّة عما نحن فيه من تحليل الخمس المتعلق بالأموال التي تنتقل إلى الشيعة فهي ليست من روايات التحليل ، بل ذيلها صريح في العدم ، فينبغي أن تعد من روايات عدم التحليل .
2 - معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد الملك المتقدمة « 2 » .
فإن صدرها تدل على التحليل الشخصي فإن أبا عبد اللّه عليه السّلام قد حلّل « ثمانين ألف درهم » خمس أربعمائة ألف درهم لمسمع بشخصه ، حيث إنه قال عليه السّلام « يا أبا سيار قد طيّبناه لك وحللناك منه . . . » نعم ذيلها تدل على التحليل العام إلّا أنه مختص بالأرض .
3 - رواية حكم بن علياء الأسدي ( في حديث ) قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : إني وليت البحرين ، فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت متاعا ، واشتريت رقيقا ، واشتريت أمهات أولاد ، وولد لي ، وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمهات أولادي ، ونسائي قد أتيتك به ؟ فقال : أما إنه كلّه لنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 3 من الأنفال ، الحديث الأول بيان الحديث : « الحثيث » : السريع ، ظاهر الحديث يدل على أنه عليه السّلام لم يجعله في حلّ باطنا ، وهذا ينافي محاسن أخلاقهم عليهم السّلام فلا بد وأن يقال : إنه قد أحلّه واقعا ، ويكون سؤال اللّه إياهم عن سوء هذا الفعال الذي هو مخالفة اللّه سبحانه .
( 2 ) ص 682 .