. . . . . . . . . .
شرح
قد تواترت إجمالا على تحليل مستمر إلى قيام الحجة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أو قيام القيامة من جميع الأئمة عليهم السّلام للشيعة بمضمون واحد فلا يختص بزمان دون زمان ولا بإمام دون إمام كما أشرنا في التعليق على تلك الأخبار فلا بد أن تحمل على نوع من الخمس لا ينافي سائر الأدلة وهذا المقدار لا يجدي إلّا في الأخذ بالقدر المتيقن وسيوافيك أن المقدار المتيقن منها بحيث يمكن الالتزام بالاستمرار والدوام عليه في جميع الأعصار - ليس إلّا الأخماس المغصوبة في أيدي الجائرين الذين لا يعتقدون بالخمس ، أو لا يؤدنه إذا انتقلت إلى الشيعة ، ودخلت في أموالهم إرفاقا بهم برفع الضمان عنهم ؛ لأن مثل هذا الخمس يستوجب الضمان على من وقع يده عليه ؛ لأنه مغصوب يجب ردّه أهله بمقتضى قاعدة الضمان فهي لا تجدي إلّا الخسارة على الآخذ من دون أي نفع له .
توضيح المراد : أنا نجد هذه الأخبار قد تواترت على تحليل حقوق الأئمة عليهم السّلام لشيعتهم من الخمس والأنفال تحليلا عاما مستمرا من عصر أمير المؤمنين عليه السّلام بل من عصر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 1 » إلى زمن الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه ) « 2 » لا يختص بزمان دون زمان ، ولا بإمام دون إمام امتنانا منهم عليهم السّلام على شيعتهم فلا بد من معرفة موضوعه كي يصح فيه هذا التحليل العام الزمني ، من دون محذور شرعي أو عقلي وذلك ؛ لأن المستفاد من ملاحظة ما فيها - من التعبير بما يدل على استمرار التحليل المذكور من جميع الأئمة الأطهار عليهم السّلام من قولهم عليه السّلام « أحللنا » « 3 » أو « طيّبنا » « 4 » بصيغة الجمع ، ومن قوله ( عجل اللّه فرجه الشريف )
هامش
( 1 ) كما في رواية التفسير للإمام العسكري عليه السّلام المتقدمة 686 - في التعليقة .
( 2 ) كما في التوقيع الوارد على إسحاق بن يعقوب المتقدم 684 .
( 3 ) كما في رواية حارث المتقدمة ص 679 ورواية فضيل المتقدمة ص 680 ورواية أبي خديجة المتقدمة ص 505 .
( 4 ) كما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة ص 686 في التعليقة .