تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ومن جراء هذه وغيرها من القرائن اختلف كلمات الأصحاب في تفسير حدود التحليل الصادر من الأئمة عليهم السّلام كي يتخلصوا من هذه المشاكل التي أشرنا إليها ، وستمر عليك نقل بعض تلك الأقوال مع المناقشة فيها ، لا سيما في تفسير العناوين الثلاثة المعروفة ( المناكح والمساكن والمتاجر ) . استمرار التحليل ( المقدمة الرابعة ) : تواتر النصوص على تحليل مستمر . لا يخفى على الناظر في نصوص التحليل المتقدمة في المقدمة الثانية أنها
هامش
- هؤلاء وغيرهم كانوا وكلاء الأئمة عليهم السّلام من الإمام الباقر إلى الحجة القائم ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) وكانوا يستلمون الأموال من الشيعة ويوصلونها إلى الأئمة عليهم السّلام أو يصرفونها فيما أمروهم بها كما روى ذلك في شأن ( علي بن جعفر الهمّاني ) وكيل الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام . قال : الشيخ في كتاب الغيبة : 350 ، الحديث 308 : « روى أحمد بن علي الرازي عن علي بن مخلّد الأيادي ، قال : حدثني أبو جعفر العمري رضى اللّه عنه قال : حجّ أبو طاهر بن بلال ، فنظر إلى علي بن جعفر ، وهو ينفق النفقات العظيمة ، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السّلام فوقّع في رقعته : قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبوله إبقاء علينا ، ما للناس والدّخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه ، قال ودخل علي أبي الحسن العسكري عليه السّلام فأمر له بثلاثين ألف دينار » . المصدر : 350 ، الحديث 308 - . ولا يخفى : أن عمدة هذه الأموال المجتمعة عند وكلاء الأئمة عليهم السّلام إنما هي الخمس وأما بقية الأموال كالزكاة والخراجات والمقاسمات كانت تأخذها الحكومات الجائرة من حكام بني أمية أو بني العباس لعدم إمكان إخفائها عنهم غالبا بخلاف خمس الأرباح ونحوها ومن هنا كانت تحمل إليهم عليهم السّلام حتى في جراب السّمن كما تقدم ذلك في شأن عثمان بن سعيد حين وكالته عن الإمام العسكري عليه السّلام خوفا وتقية من حكام الجور كما تقدم عن الشيخ - المصدر : 354 ، الحديث 314 - . ونتيجة ما أردناه من ذكر هؤلاء الوكلاء وجمع الأموال عندهم هي التزام الشيعة بأداء الخمس المتعلق بأموالهم واستلام الوكلاء تلك الأموال وعرضها على الأئمة عليهم السّلام فلا بد وأن يكون مورد التحليل غير هذه الأخماس وليس إلّا الأخماس المغصوبة في يد من لا يعتقد بالخمس سواء الحكومات أو الأشخاص أو لا ينفقونها كما في العصاة من الشيعة ومقارنة استمرار التحليل من الأئمة عليهم السّلام مع استمرار استلام الوكلاء الأموال المتعلقة بالأئمة عليهم السّلام تؤدى إلى هذه النتيجة أي تحليل الخمس المغصوب لا الخمس المتعلق بأموالهم .