تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وإنما هي بصدد بيان من له الخمس بمقتضى الآية الكريمة وإن سهم اللّه تعالى لرسوله وسهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله يكون لأهل بيته ، وذوي قرابته ، حيث قال عليه السّلام « ما كان للّه فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا » . ويندفع بأن مجرد ذلك لا يكون من الصعب المستصعب وأنه لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان ، لوضوح دلالة الآية الكريمة على السهام الثلاثة الأولى ، وأنه لا بد أن يعطى سهم اللّه تعالى لرسوله كي يصرفه في سبيل اللّه ، وينتقل سهم الرّسول صلّى اللّه عليه وآله لقرابته بعد وفاته ، ولا صعوبة في فهم شيء من ذلك من الآية ، نعم قد يكون من الصعب في الفهم والعمل تعميم الغنيمة لكل فائدة يحصل عليها كل مسلم حتى مثل خمسة دراهم يكون واحد منها من الخمس المقرّر ، فإن تعميم الخمس هذه السعة البالغة ثم إيصاله إلى أئمة أهل البيت يكون من الصعب المستصعب لا يعمل به إلّا المؤمنون ، لبلوغ هذه ثروة هائلة ومالية ضخمة في مقابل اختصاص الغنيمة بالغنائم الحربيّة فقط الّتي قد يتفق في الحروب وقد لا يتفق كما عليه المخالفون ، مع الغفلة عن أن صيرورة مثل هذه الثروة بيد الإمام المعصوم لا يكون إلّا بصالح الإسلام والمسلمين لصرفها في إعلاء كلمة الإسلام وسلطة المسلمين وغنائهم عن غيرهم ، وهذا من الصعب إدراكه والعمل به ، ولولا ضعف سند الرواية كان الاستدلال بها على العموم مما لا بأس به كما يدل عليه قوله عليه السّلام « لقد يسر اللّه على المؤمنين أنه رزقهم خمسة دراهم وجعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء » . 4 - ( ومنها ) ما عن الفقه الرضوي - بعد ذكر آية الغنيمة - : « وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ولا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وربح التجارة ، وغلّة الضيعة ، وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لأن الجميع غنيمة وفائدة » « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 284 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 66 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي