. . . . . . . . . .
شرح
5 - ( ومنها ) ما دل على تطبيق آية الغنيمة على الكنز فإنّه لو كان المراد الغنائم الحربية لما صح ذلك .
وهي رواية حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : يا علي إن عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام . . . إلى أن قال : ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وتصدق به ، فأنزل اللّهوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »« 1 » .
هذه جملة الروايات المفسّرة للغنيمة في آية الخمس بما هو أعم من الغنائم الحربية ويكفينا ذلك في الاستدلال على المطلوب هذا تمام الكلام في الطائفة الأولى من الروايات الدالة على وجوب تخميس أرباح المكاسب .
أما الطائفة الثانية فهي الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفوائد من دون تعرّض لآية الخمس وهي عدّة روايات :
1 - ( منها ) الصحيحة الثانية « 2 » لعلي بن مهزيار ، أنه قال : كتب إليه « 3 » إبراهيم بن محمد الهمداني : أقرأني عليّ « 4 » كتاب أبيك « 5 » في ما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة ، وأنه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا :
يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مئونة الضيعة وخراجها ، لا مئونة الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 496 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 ونحوها ، الحديث 4 .
( 2 ) وأما الأولى فقد تقدمت في الطائفة الأولى من الروايات ، وهي الصحيحة الطويلة .
( 3 ) أي إلى الإمام الهادي عليه السّلام .
( 4 ) أي علي بن مهزيار .
( 5 ) أي الإمام الجواد عليه السّلام وأما الكتاب فهي الصحيحة الطويلة المتقدمة .